السيد حسن آل المجدد الشيرازي
11
حديث " ذكر علي ( ع ) عبادة "
صابر ما يوجب رد حديثه جملة ، بل لو صرح ابن حبان بذلك لم يؤخذ به ، فقد رد عليه مثله - كما مر آنفا - . وإن أراد بذلك الفرد الذي لا متابع له - كما أطلقه أحمد بن حنبل - فإنه منقوض بمتابعة غيره له - كما سيأتي إن شاء الله تعالى - . على أنه لا يلزم من روايته المناكير - لو سلم - أن يكون ممن لا يحتج به ، كما قال الذهبي بترجمة أحمد بن عتاب المروزي من ( الميزان ) ( 1 ) : ما كل من روى المناكير يضعف . وقال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ( 2 ) : لو كان من روى شيئا منكرا استحق أن يذكر في الضعفاء لما سلم من المحدثين أحد ، لا سيما المكثر منهم . انتهى . وقال ابن دقيق العيد ( 3 ) : قولهم : " روى مناكير " لا يقتضي بمجرده ترك روايته ، حتى تكثر المناكير في روايته . انتهى . قلت : وأنى لابن حبان إثبات ذلك في حق الكسائي ، ومنه تعرف أن رميه الرجل بنكارة الحديث فيه تساهل ، بل هو منكر من القول وزور ، فلا ينبغي أن يعرج عليه ، ولا يركن إليه ، والله المستعان . السادس : هب أن ابن حبان صادق في قوله ، لكن رمي الراوي بنكارة الحديث لا يوجب بإطلاقه رد حديثه ، والحكم عليه بالوضع - كما
--> ( 1 ) ميزان الاعتدال 1 / 118 . ( 2 ) لسان الميزان 2 / 308 . ( 3 ) فتح الملك العلي : 135 .